العظيم آبادي

51

عون المعبود

اعتبار لشكه وإنما الاعتماد في معرفة الأوقات على الإمام ، فإن تيقن الإمام على مجيء الوقت فلا يعتبر بشك بعض الأتباع . ( فقلنا زالت الشمس أو لم تزل ) الشمس أي لم يتيقن أنس وغيره بزوال الشمس ولا بعدمه ، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فكان أعرف الناس للأوقات فلا يصلي الظهر إلا بعد الزوال . وفيه دليل إلى مبادرة صلاة الظهر بعد الزوال معا من غير تأخير . والحديث سكت عنه المنذري . ( إذا نزل منزلا ) أي قبيل الظهر لا مطلقا كيف وقد صح عن أنس إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ( وإن كان بنصف النهار ) متعلق بما يفهم من السياق من التعجيل أي يعجل ولا يبالي بها وإن كان بنصف النهار . والمراد قرب نصف النهار إذ لا بد من الزوال . قاله السندي . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي . قلت : وبوب باب تعجيل الظهر في السفر انتهى . وبوب ابن أبي شيبة في مصنفه باب من قال إذا كنت في سفر فقل أزالت الشمس أم لا ، وأورد فيه رواية جرير عن مسحاج بن موسى الضبي قال سمعت أنس بن مالك يقول لمحمد بن عمرو : إذا كنت في سفر فقلت أزالت الشمس أو لم تزل أو انتصف النهار أو لم ينتصف فصل قبل أن يرتحل . ومن طريق منصور بن الحكم قال : إذا كنت في سفر فقلت زالت الشمس أو لم تزل فصل . انتهى . قال المذري : وأخرجه النسائي . ( باب الجمع بين الصلاتين ) قال الشافعي والأكثرون : يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء ، وبين